حبيب العادلى والحماية الوهمية … بقلم مجدى مهنا

كتبهاهشام المصرى ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 18:09 م

مجدى مهنا كسب اللواء حبيب العادلي، وزير الداخلية، رضا السلطة عنه.. لكنه خسر الشعب المصري كله.ولا أعرف إذا كان هذا يعني له شخصيا شيئا أم لا؟ فالذي يهتم له هو رضا الحاكم، وليس رضا الشعب، لأن الحاكم هو الذي يعينه ويملك أن يعزله بقرار منه..

لكن الوضع الآن انقلب.. فالسيد وزير الداخلية وصل إلي درجة من القوة، يستطيع بها أن يقنع الحاكم أنه هو الذي يوفر الأمن والحماية لنظام حكمه.. فمن الذي يسخر الآلاف من قوات الأمن المركزي لمنع مظاهرة مكونة من عشرين فردا.. وهي تكلفة عالية جدا بالنسبة للأمن وبالنسبة للحاكم، أن تنزل هذه الأعداد من القوات، وبهذه الأحجام، لمحاصرة شخص خرج من السجن أو عدة أشخاص يخرجون في مظاهرة للتعبير عن رأيهم أو غضبهم.

لكن ماذا يهم وزير الداخلية أو الحاكم من أمر هذه التكلفة العالية، فالذي يدفع التكلفة هو الشعب الذي تستخدم هذه القوات لمواجهته أو لضمان خنوعه.

وفي مقابل هذه الحماية الوهمية، التي يوفرها الأمن للحاكم ونظام حكمه، يسكت النظام أو يتغاضي عن الجرائم والتجاوزات التي يرتكبها بعض ضباط الشرطة ـ حتي ولو صدرت من قلة منحرفة ـ ضد المواطنين الأبرياء. لا يمر أسبوع إلا ونسمع عن مقتل مواطن وتعذيبه علي يدي ضابط شرطة..

وفي كل جريمة تقع نسمع أن السيد وزير الداخلية أصدر أوامره بالتحقيق، وبوقف الضابط عن العمل مؤقتا، تمهيدا لمحاكمته.

ولم نسمع عن نتائج هذه التحقيقات والمحاكمات شيئا، وما الذي أسفرت عنه.. وما العقوبة التي وقعت علي هؤلاء المجرمين الذين تجردوا من الأخلاق والضمير..

فهم من فصيلة أخري غير بني البشر، ويتعاملون مع المواطنين علي أنهم وحوش في غابة لا قانون فيها.

لا قانون يردع هؤلاء الوحوش، ولا عقاب حقيقيا يلحق بهم.. وتصريحات وزير الداخلية تصدر لامتصاص غضب الناس.. لأنه لو كان هناك عقاب حقيقي يردع هؤلاء المجرمين ما كانت تلك الجرائم والتجاوزات ترتكب يوميا. لا يكفي أبدا أن يحال الضابط المتهم بقتل وتعذيب مواطن بريء إلي الاحتياط أو نقله إلي مكان آخر.

مثل هذا الضابط يجب أن يعامل معاملة المجرم الذي يغتصب الفتيات، بل هو لا يقل عنه إجراما.. والذي وصلت عقوبة جريمته إلي الإعدام شنقا.. وهناك من يطالب بأن يكون الإعدام في ميدان عام.

إن إعدام ضابط شرطة واحد ارتكب جريمة قتل مواطن بريء عمدا، سوف يردع كل ضابط منحرف سلوكيا وأخلاقيا وتجرد من الإنسانية. الغضب الشعبي يزداد ضد تجاوزات بعض رجال الشرطة.. وإذا فلت الزمام فلن ينفع عادلي أو غير عادلي.  
========
 المصرى اليوم  

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر