كلام فى الممنوع…بقلم مجدى مهنا
كتبهاهشام المصرى ، في 26 يوليو 2007 الساعة: 11:44 ص
تعليقاً علي الزيارة، التي قام بها الدكتور مفيد شهاب، واللجنة المكلفة بإعداد قانون جديد لمكافحة الإرهاب، إلي لندن، للاستفادة من الخبرة البريطانية في هذا المجال، وصلتني هذه الرسالة من المستشار حسني عبدالحميد المحامي، مساعد المدعي العام الاشتراكي سابقاً.. والتي كتبها تحت عنوان: «التشريع علي ضفاف التايمز»:
أن تتعاون مصر مع دولة الإنجليز في مكافحة الإرهاب شيء، وسن قانون مكافحة الإرهاب المصري شيء آخر.
والجلوس علي ضفاف النيل شيء مفهوم، أما الجلوس علي ضفاف نهر التايمز فشيء غير مفهوم علي الإطلاق، إلا أن تكون خزائن البنك المركزي المصري قد فاضت وطفحت بالجنيه الإنجليزي، فاخترع الدكتور مفيد شهاب، وزير الشؤون القانونية، حلاً لهذا الفيضان والطفح بإنفاق ملايين من الجنيهات الإنجليزية في بلاد الإنجليز علي نفسه وعلي رفاقه، أعضاء إدارة الشؤون القانونية المصرية.
عار علي مصر بكل فئاتها، خاصة المثقفين فيها، وعار علي مجالسها النيابية تحديداً، أن تسن تشريعات علي ضفاف نهر يجري في بلاد الإنجليز، بدلاً من أن تسن تشريعاتها علي ضفاف نهر يجري في بلاد المصريين.
وغريب أمر وزير الشؤون القانونية في تصريحه الهزلي لصحيفة «الأهرام» الصادرة يوم السبت، في صفحتها الثالثة، وهو يختم تصريحه بالعبارات الآتية:
(انتهينا من صياغة ٢٥ مادة «قبل الذهاب إلي بلاد الإنجليز»، وسوف نعرض باقي مواد القانون بعد صياغة مشروعه علي منظمات المجتمع المدني في مصر، وأساتذة القانون في مصر، ورؤساء الأحزاب في مصر، قبل عرضه علي البرلمان في الدورة المقبلة).
فإذا كان في مصر مجتمع مدني، وأساتذة قانون ورؤساء أحزاب، وبرلمان يتبعه مجلسان، أحدهما للشعب والثاني للشوري، فما حاجة وزير الشؤون القانونية ورفاقه إلي السفر لبلاد الإنجليز، والإقامة في فندق له حديقة مطلة علي وزارة الدفاع البريطانية، ونهر التايمز، ليتعلم فنون سن قوانين مكافحة الإرهاب؟
لو كنت مسؤولاً لأقلت وزير الشؤون القانونية فوراً من منصبه، وأودعته أحد السجون المصرية، وليست الإنجليزية، حتي يرد للشعب المصري جميع ما أنفقه هو ورفاقه في رحلة التدريب علي سن القوانين الهزلية - أقصد الرحلة ولا أقصد القوانين.
ولست أدري كيف يكون موقف البرلمان المصري بمجلسيه، وهو يناقش لأول مرة مواد قانون صنع في بلاد الإنجليز.. هل سيقبلون علي أنفسهم وضمائرهم ومسؤوليتهم أمام أهالي دوائرهم هذا الهوان، أم هم يبلعون ويطالبون بمزيد من التشريعات المصنوعة في بلاد الإنجليز، شريطة أن يسافروا إليها، كما سافر الوزير ورفاقه، وأن يقيموا فيها علي ذات مستوي إقامته، وينفقوا بالعملات الإنجليزية كما أنفق؟
أما الشعب الجائع والعطشان والعريان، والمنتحرة أفراده كل يوم، بسبب عدم قدرته علي معيشته والإنفاق علي أفراد أسرته، فعليه أن يصمت، وأن يسلم أمره إلي الله، عساه يجري قدره في وزير الشؤون القانونية وفي أعضاء البرلمان العربي بمجلسيه.
آمين..
التوقيع: المستشار حسني عبدالحميد - المحامي بالنقض
*ما أحلاه يا سيدي سن القوانين المصرية علي ضفاف نهر «التايمز» بلندن، ونهر «السين» بباريس، وشلالات «نياجرا» علي الجانبين الأمريكي والكندي، وعلي ضفاف كل أنهار الدنيا، وبارك الله لنا في وزير الشؤون البرلمانية الدكتور مفيد شهاب، صاحب هذه البدعة، التي ربما ينصح بها الحكومة للأخذ بها في سن جميع مشروعات القوانين، وجميع القرارات والسياسات التي تضعها، وأقترح عليه أن يسجلها في الشهر العقاري باسمه، حتي لا يلطشها أحد منه!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























