فى احدى ليالى الغربه البارده خرجت اتجول فى المطر اسير بدون هدف اسرح مع خيالى اتذكر الماضى الجميل اتذكر كيف كنت اسير فى شوارع المنصوره وفى عز المطر وهو ينزل على المبانى والاشجار يغسلها برقه وكانه يطهرها من افعالنا كم كنت استمتع بالمطر وهو يتساقط على صفحه النيل وانا اقف على احد الكبارى والناس تجرى لتحتمى من المطر وانا أقف أتامل نزول المطر على النيل وأتخيل ان كل قطره من المطر هى قبله على جبينه تعتزر له عما حدث له من ابنائه
اخرج خارج المدينه لارى قطرات المطر الجميله تنزل على المزارع المحيطه بالمدينه فارى الزراعات تتنفس بحريه وتغتسل تحت المطر فكنت أغار منها وأخلع معطفى لاشعر بالمطر يحتوينى من رأسى حتى قدمى واتمنى الشعور بالحريه التى حرمنا منها دون اى احساس بالبرد فحبى لبلادى يملئنى بالدفئ
وكنت اعود للمدينه بعد ان يهدأ المطر وقد خلت من الماره الا قليل وأشعر ان كل شارع من شوارعها ما هو الا وريد يجرى فيه المطر جريان الدم فى اوردتى وعندما أصل الى شاطىء النيل اشعر بأنى وصلت الى الشريان الرئيسى الذى يغذى قلبى ويمده بالحياه
أجد الحركه بدأت تعود رويدا رويدا الى شوارع مدينتى وبدأت قوارب الصيد تتحرك على صفحه الماء برشاقه لتحصل أرزاق الصيادين
فأحاول العوده الى بيتى فلا أستطيع فقد سدت مياه المطر جميع الشوارع فأفيق من حلمى الجميل.
أعود الى هذه الذكريات الجميله واتذكر كم كنت اصدم عندما أجد شوارع المدينه وقد سدت بالماء والسيارات تسير فى الماء كأنها قوارب تشق الماء بقوه لتصل الى هدفها
أتذكر عندما كنت اجلس على المقهى اشرب الشاى حتى اشعر بالدفئ فأجد العمال المساكين ينزلون الى الماء فى عز البرد ليفتحوا لنا الطريق بمعدات بسيطه وأتسائل كيف كانوا يتحملون رغم قله الامكانات
أتذكر كيف كان صاحب المقهى يرسل للعمال الشاى بعد ان ينتهوا من فتح الطريق وارى العامل البسيط يشرب الشاى وهو ينظر الى الطريق وهو مرتاح لانه ادى واجبه فاتمنى ا يقوم كل مصرى بعمله بهذا الااخلاص
أتذكر عندما سقط احد الماره فى
























كل عام وانتم بخير
رأيت بالصدفه اللقطه الاخيره من فيلم لحم رخيص فى هذه اللقطه يقف الممثل المبدع / كمال الشناوى وهو فى طريقه من محطه القطار الى القريه التى كان يسيطر عليها وعلى ارزاقها ويتاجر فى شبابها وبناتها ويحتال عليها ويظهر _ فى المشهد_ وهو محاصر من جميع الطرق المؤديه الى هذه القريه وقد خرج اهالى القريه كل فى طريقه للانتقام منه وللثوره عليه فسد طريقه الى القريه بعد ما فاق اهلها من غيبوبتهم ثم اراد ان يعود للمحطه فاذا به قد اغلق هذا الطريق بنفسه بمجموعه من التوابيت المحمله بجثث العمال الذى كان يتاجر بهم وكاأن المحمولون بتلك التوابيت يثورون عليه فلم يجد ملجا وانتهى الفيلم وهو محاصر وكانت هذه نهايه الطاغيه رايت فى هذا المشهد حلما اتمنى ان يتحقق وان يثور شعب مصر على طاغيته الذى يسيطر هو وحاشيته على ارزاق الشعب البسيط …… رأيته فى حلمى محاصرا من جميع الفئات والاتجاهات وقد اوشكت نهايته لكنى افقت من الحلم السعيد على كابوس الواقع الاليم ..!!! وهو ان اغلب الطرق التى قد يحاول يلجأ اليها مسدوده بالتوابيت وليس بالطريق واحد مثلما حدث فى الفيلم …ز فهذا طريق مغلق بجثث ضحايا العبارات والقطارات … وهذا طريق مغلق بجثث المرضى العاجزين عن شراء الدواء نظرا للغلاء السائد … وهذا مغلق بضحايا ا 
